• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ وليَّ السفيه هو القيِّمُ بأمره كقيام الأب به، فأمره إليه في تزويجه، فمتى تزوَّج بغير أمره، فإن شاء أجاز إذا رآه حظَّاً، وإن شاء ردَّه إذا لم يره حظاً.
وكذلك السيّد في عبده، الأمر إليه في ذلك؛ لأنَّ تزويج العبد عيبٌ يلحقه ونقصٌ يدخل عليه؛ لأنَّهُ يشتغل بذلك عن خدمة سيّده، ويلزمه نفقتها وصداقها، فصار الأمر في الإجازة والردّ إلى سيّده؛ لأنَّ ذلك حقٌّ له، وقد ذكرناه فيما تقدَّم، وإنَّما أعدناه في هذا الموضع؛ لأن يُعلم أنَّ فرقتهما طلاقٌ إذا فَرَّقَا، أعني الولي والسيّد، لا فسخٌ.