قَالَ مَالِكٌ: لَا زَكَاةَ فِي البَقَرِ إِلَّا فِي كُلِّ حَوْلٍ مَرَّةً.
وَلَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ، فَفِيهَا تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، ثُمَّ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا مُسِنَّةٌ، ثُمَّ مَا زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ (١).
• وإنَّمَا قال مالكٌ في زكاة البقر أيضاً؛ لما قرأه من كتاب عمر بن الخطاب.
وروى مالكٌ، عن حميد بن قيسٍ المكي (٢)، عن طاوس اليماني (٣): «أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعاً، وَأَخَذَ مِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئاً حَتَّى أَلْقَاهُ فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ» (٤).
(١) المختصر الصغير، ص (٣٠٩)، المختصر الكبير، ص (١٠٠)، المدونة [١/ ٣٥٤]، مختصر أبي مصعب، ص (٢٠٧)، التفريع [١/ ٢٨٤].(٢) حميد بن قيس المكي الأعرج، ليس به بأسٌ، من السادسة. تقريب التهذيب، ص (٢٧٥).(٣) طاوس بن كيسان اليماني الحميري، مولاهم الفارسي، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، من الثالثة. تقريب التهذيب، ص (٤٦٢).(٤) أخرجه مالك [٢/ ٣٦٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.