وهذا إذا كان بالنّهار، فَأَمَّا باللّيل فَإِنَّهُ يجوز إن شاء الله، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال:«عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَشُدُّ العَيْنَ وَيَجْلُو البَصَرَ»(١).
•••
[٣٢٦٤] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن الصلاة (٢) على اللُّعَّابِ بِالشِّطْرَنْجِ والنَّرْدِ؟
فقال: أَمَا هُمْ مِنْ أهل الإسلام (٣)؟، إذا بُولِغَ في هَذا ذُهِبَ كُلُّ مَذْهَبٍ.
يَسْتَحِقُّون (٤)، يقول الله ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة:٦٥]، ويقول: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة:٢٨٢]، وهم أهل الإسلام، وإنّما أمر الله تعالى بإجازة من يُرْضَى.
(١) أخرجه أبو داود [٤/ ٣٢٧]، والترمذي [٣/ ٣٦١]، وابن ماجه [٤/ ٥٣٦]، وهو في التحفة [٥/ ١٤٥]. (٢) قوله: «الصلاة»، كذا في شب، وفي جه، ولفظ مالك في النوادر [١٤/ ٣١٩]، والجامع من مختصر المدوَّنة، ص (٢٦٤)، والعتبية، كما في البيان والتحصيل [١٨/ ٢٧٣]: «السَّلام». (٣) قوله: «أهل الإسلام»، كذا في شب، وجه، وفي النوادر والزيادات [١٤/ ٣٢٠]، والجامع من مختصر المدوَّنة، ص (٢٦٤)، وفي المطبوع من المنتقى للباجي [٧/ ٢٧٨]: «أهل السلام». (٤) قوله: «يَسْتَحِقُّون»، كذا في شب، وفي جه: «يستخفون»، وهو لفظ المطبوع من العتبية كما في البيان والتحصيل.