فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويكره لُبْس كلّ ثوبٍ فيه حريرٌ، سواءٌ كان ذلك سُدَاهُ، أو لُحْمَتُهُ (١)، أو كان مُصْمَتَاً (٢)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن لُبْسِ الحرير.

فأمَّا لبس الخزّ (٣)، فلا يستحبُّه مالكٌ؛ من طريق السَّرف، فإن لَبِسَهُ جاز؛ لأنَّهُ ليس بحريرٍ.

•••

[٣٢٥٢] قال ابن وهبٍ: سألت مالكاً عن الرّكوب على جلود السّباع والنُّمور؟

فقال: ما علمت بأساً (٤).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الانتفاع بكل جلدٍ جائزٌ - سبعاً كان أو نمراً أو غيره - إذا كان مذكىً، أو مدبوغاً إن كان ميتَةً فدُبِغَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أذن في الاستنفاع بالإهاب إذا دُبِغَ وكان ميتةً، فأيُّ إهابٍ دُبِغَ جاز الانتفاع به إذا كان مِمَّا تقع الذّكاة فيه إذا كان حيّاً.


(١) قوله: «سداه، أو لحمته»، لحمة الثوب ما في عَرْضِه من الخيوط عند النسج، وسداه ما في طوله، ينظر: تهذيب الأسماء واللغات [٤/ ١٢٦].
(٢) قوله: «مُصْمَتَاً»، يعني: أنه ما كان حريراً كله، ينظر: مشكل الآثار للطحاوي [٤/ ٤٩].
(٣) قوله: «الخز»، ثوب الخز يطلق على الثوب الذي سداه من حريرٍ، ولحمته من غيره، كالصوف مثلاً، ويطلق على الثوب المنسوج من الصوف والإبريسم، ينظر: النهاية في غريب الحديث [٢/ ٢٨]، شرح الموطأ للزرقاني [٤/ ٤٢٦].
(٤) المختصر الكبير، ص (٥٧٢)، المدوَّنة [١/ ٥٥٢]، اختلاف أقوال مالك وأصحابه، ص (٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>