إلى الرّكبة، فإذا ستر ذلك، لم يكن عليه فرض غيره للصَّلاة ولا غيرها، أعني: أنَّه ليس عليه أن يستر ما عدا ذلك عن النّاس، وإن كان الأجمل أن لا يلبس الرّقاق من الثِّياب بين النَّاس.
•••
[٣٢٤٦] قال: وسمعت مالكاً، وسئِل عن الرّجل يكون عليه القميص، فيَشْتَمِلُ عليه اشْتِمَالَ الصَّمَّاء؟
فقال: ما يعجبني (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن اشتمال الصَّمَّاء (٢)، وهو: أن يجعل الإنسان ثوبه على أحد شِقَّيْهِ، ويسدله على سائر بدنه، ويكون أحد شقّيه مكشوفاً من ثوبه الَّذِي اشتمل به، وسواءٌ كان عليه ثوبٌ غيره أم لا.
•••
[٣٢٤٧] قال: وسمعت مالكاً، وسُئِلَ عن لبس البَرَانِسِ، أتكرهه، فإنَّهَا تشبه لباس النَّصارى؟
قال: ليس بها بأسٌ.
(١) المختصر الكبير، ص (٥٧١)، التفريع [٢/ ٣٥٣]. (٢) أخرجه البخاري (٣٦٧)، وهو في التحفة [٣/ ٣٩٣].