• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد قصد إخراج ما أراد دفعه إلى المسكين لله ﷿، فلا يجوز أن يردَّهُ في ماله إذا لم يجده، بل يجب أن يعطيه غيره.
•••
[٣٢٣١] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ: هل ينبغي لأحدٍ أن يُسَمِّي ياسين؟
قال: ما أَرَاهُ ينبغي، قال الله ﷿: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [يس:١ - ٢]، يقول: هذا اسمي ياسين.
وسمعت مالكاً يكره أن يُسَمِّيَ الرّجل مهدي، ويقول: ما يدريه، مهديٌّ هو أم لا؟.
فقيل له: فالهادي؟
قال: الهادي أقرب؛ لأنَّ الهادي يهدي إلى الطَّريق (١).
• إِنَّمَا كره ذلك؛ لأنَّهُ يُكرَه للإنسان أن يتسمَّى بأسماء الله تعالى، أو بشيءٍ من صفاته؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠]، فلا يحبّ أن يتسمَّى أحدٌ باسم الله تعالى، ويصف نفسه بصفاته، وقد قال رسول الله ﷺ:«خَيْرُ أَسْمَائِكُمْ: عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ»(٢).
وكذلك يكره أن يتسمَّى بمهدي؛ لأنَّ المهديَّ هو نعت الإمام العادل الَّذِي
(١) المختصر الكبير، ص (٥٦٩)، البيان والتحصيل [١٨/ ٢٣٥]. (٢) أخرجه مسلم [٦/ ١٦٩]، وهو في التحفة [٦/ ١٤١].