«يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ»(١)، وقال الله تعالى: ﴿وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء:٢٣]، فصارت مُحَرَّمَةً عليه مؤبَّدةً، كتحريم أخته من الولادة مؤبّدة.
•••
[٣٢٢٩] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عمَّن أحفى شاربه؟
فقال يُوجَعُ ضرباً، وليس حديث (٢) النَّبيِّ ﷺ في الإحفاء.
قال: وكان يقال: «حتَّى يبدو حرف الشَّفتين»(٣)، وهو الإطار.
وقال: لِمَ يَحْلِقُ (٤) شاربه؟، وهذه بدعةٌ، ذكر زيد بن أسلمٍ:«أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا أَكْرَبَهُ أَمْرٌ، يَنْفُخُ، يَقُولُ: «آهٍ»، فَجَعَلَ رَجُلٌ يُرَادُّهُ، وَهُوَ يَفْتِلُ شَارِبَهُ بِيَدِهِ» (٥)، فقال: لو كان شاربه مقصوراً، ما وجد ما يفتل (٦).
(١) متفق عليه: البخاري (٢٦٤٦)، مسلم [١/ ٨٧٦]، وهو في التحفة [١٢/ ٧]. (٢) قوله: «وليس حديث»، كذا في شب وجه، وفي العتبية، كما في البيان والتحصيل [٩/ ٣٧٢]: «وليس هذا حديث». (٣) قوله: «يبدي حرف الشفتين»، كذا في شب وجه، وفي الموطأ [٥/ ١٣٤٩]: «حتى يبدو طرف الشفة»، وعند البيهقي في السنن الكبرى [١/ ٤٣٢] عن مالكٍ مسنداً: «ولكن يبدي حرف الشفتين». (٤) قوله: «لِمَ يَحْلِقُ»، كذا ضبطها بالشكل في شب. (٥) أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة [٣/ ٨٣٩]. (٦) المختصر الكبير، ص (٥٦٨) الجامع من مختصر المدوَّنة، ص (٢٠٢)، الاستذكار [٢٧/ ٦٢]، التمهيد [٢١/ ٦٤]، البيان والتحصيل [٩/ ٣٧٢]، الجامع لابن يونس [٢٤/ ١٥٢].