فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فأمَّا إذا كان يقصُّ بغير ما جاء عن السَّلف، فَإِنَّهُ يجب على الإمام أن يمنعه من ذلك، لئلا يُضلَّ النّاس ويعلِّمَهُم ما لا أصل له في العلم.

•••

[٣٢٢٤] قال ابن وهبٍ: سُئِلَ مالكٌ عن الَّذِي يَعْتَمُّ بالعِمَامَةِ ولا يجعلها من تحت حَلْقِهِ؟

فأنكرها، وقال: ذلك من عمل النَّبط.

فقيل له: فإنَّه صلَّى بها كذلك؟

قال: لا بأس، وليست من عِمَّةِ النَّاس، إلَّا أن تكون عمامةً قصيرةً لا تبلغ (١).

• إِنَّمَا كره ذلك؛ لأنَّ ذلك ليس من تعميمِ العرب، إنّما ذلك من تعميم العجم، وقد ذكرنا كراهية الاقتداء بزيِّ الأعاجم وأفعالهم، واستحباب الاقتداء بزيِّ العرب وما كان عليه النَّبيُّ ﷺ وأصحابه.

•••

[٣٢٢٥] قال مالكٌ: ومن شأن الميِّت عندنا أن يُعَمَّمَ.

فقيل له: أيُعَمَّمُ كما يُعَمَّمُ الحيُّ؟

قال: لم تبلغنا صفة ذلك، ولكن ذلك شأن الميِّتِ (٢).


(١) المختصر الكبير، ص (٥٦٧)، وقد نقل ابن شاس في عقد الجواهر الثمينة [٣/ ١٢٩١]، هذه المسألة عن ابن عبد الحكم، وينظر: البيان والتحصيل [١٨/ ٢٠٤].
(٢) نقل ابن القاسم في المدوَّنة [١/ ١٨٧]، ط. دار صادر، هذه المسألة عن مالك، وهي ساقطة من طبعة دار الكتب العلمية.

<<  <  ج: ص:  >  >>