للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فكره ذلك، وقال: لا يُصْلِحُ الفسادُ، قال: وإن كان أكثر (١) من ذلك خَرَقَهَا، ولقد بلغني أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ به حمارٌ قد كُوي وجهه، فعاب ذلك (٢).

ثم سُئِلَ مالكٌ بعد ذلك، فقيل له: يَنْخُسُهَا الرّجل حَتَّى يُدْمِيَهَا؟

قال: أرجو أن يكون ذلك خفيفاً (٣).

• إِنَّمَا كره المهاميز للدَّواب؛ لأنَّ ذلك يضرُّ بها ويؤذيها، ولا ضرورة به إلى فعله، فيكره ذلك له؛ لجواز أن يخرق ذلك بعض جسدها، وذلك مكروهٌ.

ولم يكن لرسول الله ﷺ ولا لأصحابه مهاميز يحرِّكون بها دوابَّهم، وإنّما ذلك من فعل الأعاجم، ويُكره الاقتداء بفعل الأعاجم في كلّ شيءٍ، ويستحبُّ الاقتداء بالنَّبيِّ ﷺ وأصحابه في كلّ شيءٍ.

•••


(١) قوله: «وإن كان أكثر»، كذا في شب وجه، وفي مك ٣٢/أ: «وإِنْ أَكْثَرَ».
(٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٣١٦١.
(٣) المختصر الكبير، ص (٥٦١)، النوادر والزيادات [١/ ٥٤٠]، الجامع لابن يونس [٢٤/ ١٨٦]، البيان والتحصيل [١/ ١٧٥]، المنتقى للباجي [٧/ ٣٠٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>