• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يُمَلِّكِ العبدَ من نفسه شيئاً يجب عتقه به، وإنّما مَلَّكَهُ دنانير أوصى له بها، فوجب دفعها إليه.
•••
[٣٠٩٤] مسألة: قال: ومن أوصى من هؤلاء الملوك في جَوَارِ له: «أن يُعْتَقْنَ إلى سبعين سنَةً»، فذلك ضررٌ، ولا تَنْفُذُ وصيَّته، ويَنْظُرُ في ذلك الإمامُ: فإمَّا باعَ، وإمّا أعتق (١).
• قد ذكر مالكٌ العلَّة في ذلك وقال:«لأنه ضررٌ»، وقد قال النَّبيُّ ﷺ:«لَا ضَرَرَ وَلَا إِضِرَارَ».
رواه مالكٌ، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ(٢).
وقد وصله عن أبي سعيدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، غير مالكٍ (٣).
فوجب رفع الضَّرر عنهنَّ؛ لأنَّ الموصي إذا أوصى بمعصيةٍ لم تَنْفُذْ وصيَّته؛ إذ لا طاعة لأحدٍ في معصية الله تعالى.
•••
[٣٠٩٥] مسألة: قال: ومن أوصى: «بعتق رقبَةٍ»، بدنانير مُسَمَّاةٍ، فوُجِدَ
(١) المختصر الكبير، ص (٥٢٥)، النوادر والزيادات [١١/ ٣٤٨]. (٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٦٧٥. (٣) أخرجه الدارقطني في السنن [٤/ ٥١]، من طريق الدراوردي، عن عمرو بن يحيى به مرفوعاً من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.