ولو قال:«أنت حرٌّ إن أدَّيت إليَّ خمسين ديناراً»، لزمه ذلك على قول مالكٍ وابن القاسم.
وقوله:«لا يحاصُّ الغرماء»؛ لأنَّ العتق ليس مالاً، وسبَبُ الغرماءِ أوكد، فكانوا أولى؛ لأنَّهُ قد أخذ مالهم.
وقوله:«إن أراد وجه الكتابة»، فمعناه: أَنَّهُ لا يَعْتَقُ إلَّا بالأداء.
•••
[٣٠٤٩] مسألة: قال: وإذا مرض الرَّجُلُ، فجعل لله عليه عتقاً إن صَحَّ، فصَحَّ إلَّا أنَّه يجد ضَعْفَاً، فما عَجَّلَ من ذلك فهو أفضل (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ السّرعة في فعل الخير أفضل، لا سيّما إذا كان قد أوجبه على نفسه ولزمه ذلك بمجيء الصِّفة وهي الصِّحة، وقد قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [المؤمنون:٦١].
•••
[٣٠٥٠] قال: ومن قال لعبده: «اعمل كذا وكذا وأنت حرٌّ»، فردَّ العبد، ثمَّ قال:«أنا أعمله»، فليس ذلك له (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا كما يدعوه إلى الكتابة فَيَكْرَهُهَا، ثمَّ يسأله بعد