لعَتَقَ بالحنث، فإذا رجع إليه بعد تقضِّي الخدمة، عَتَقَ عليه بالحنث المتقدِّم قبل رجوع العبد إليه.
•••
[٣٠٤٤] مسألة: قال: ومن قال لغلامه: «إن أسلمت فأنت حرٌّ»، فَإِنَّهُ يقال له:«أسلم الآن، وإلَّا فلا شيء لك، ولا تُتْرَك حَتَّى تُسلِم أو تموت»(١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا الكلام يقتضي الإسلام في الحال لا ما بعد ذلك، كما يقول لامرأته:«إن شئتِ فأنْتِ طالقٌ، أو أمرك بيدك»، إِنَّمَا هو في الحال والمجلس لا ما بعده.
•••
[٣٠٤٥] مسألة: قال: ومن بلغه أنَّ أباه قادمٌ، فقال:«إذا قَدِمَ أبي فأنت حرٌّ»، فلا يبعه.
وكذلك الَّذِي يقول لامرأته:«إذا وَلَدْتِ غلاماً - وهي حاملٌ -، فغلامي حرٌّ»، فلا يبعه، فإن لم تكن امرأته حاملاً، فليبعه إن شاء (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا بمنزلة العتق إلى أجلٍ آتٍ، ولا يجوز بيعه؛ لأنَّ «إِذَا»، إِنَّمَا تلي شيئاً يقع لا محالة، قال الله ﷿: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير:١]، وقال: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١]، فكأنَّه أراد ما بين قوله: «أنت