• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الوقف إِنَّمَا يكون في الأرض المغنومة بالسَّيف، فَأَمَّا غير ذلك من المال فَإِنَّهُ:
(إن كان أُخِذَ بغير إيجافٍ: فهو فيءٌ.
(وإن كان أُخِذَ بإيجافٍ وقتالٍ: فخمُسُه يُفَرَّق في الوجوه الَّذِي ذكرها الله ﷿ في آية الخمس وغيرها من وجوه الخير، وأربعة أخماسه للجيش.
فكذلك مال هذا النَّصرانيّ الَّذِي أعتقه المسلم، يفرِّقه الإمام في وجوه الخير على ما يراه، كما يفعل ذلك بمال الفيء.
•••
[٢٩٩٦] مسألة: قال: وإذا أسلم النَّصرانيُّ على يدي رجلٍ من قريشٍ أو الأنصار، فلا يَكْتُب شهادته:«الأنصاريُّ» أو: «القرشيُّ»، ولا بأس أن يَكْتُبَ:«المعتقُ الأنصاريُّ» و «القرشيُّ» (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من أَسْلَمَ على يديه لم يُعْتِقْهُ، والولاء إِنَّمَا يثبت بالعتق كما قال النَّبيُّ ﷺ:«إِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»(٢).
(١) المختصر الكبير، ص (٥١١)، المدونة [٢/ ٥٧٦]. (٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٩٥٤.