[٢٩١٥] مسألة: قال: ومن أعتق عبدَاً وله جاريةٌ حاملٌ، فأعتق الغلامُ الجاريَةَ، لم يجز ذلك، وكانت في حالها حال أَمَةٍ حَتَّى تَضَعَ ويأخذ السيِّد عبْدَهُ، وتَعْتَق هي بعد الوضع (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأمَةَ ملكٌ للعبد، وما في بطنها ملكٌ لسيِّد العبد، ولا يجوز أن تكون حرَّةٌ في بطنها عبدٌ؛ لأن ذلك مخالف الأصول.
ألا ترى: أنَّ أمَّ الولد إِنَّمَا ثبت لها عقد حريَّةٍ؛ لأنَّ في بطنها حرّاً.
ومعنى آخر، وهو: أنَّ الَّذِي في بطنها بمنزلة عضوٍ منها، فلا يجوز أن يعتق عضوٌ منها دون عضوٍ.
ولهذا قال مالكٌ: إِنَّهُ لا يجوز للغلام عتق الجارية، فمتى أعتقها، كان عتقها موقوفاً حَتَّى تضع، ثمَّ تصير حرَّةً.
•••
[٢٩١٦] مسألة: قال: ومن قال لعبده: «أنت حرٌّ إذا مات فلانٌ»، فله أن يأخذ من ماله ما شاء (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المُعْتَقَ إلى أجَلٍ حُكْمُه حكم العبد في حدوده