• إنَّمَا قال:«إنَّه يُقَوَّم مُكاتباً»؛ لأنَّهُ قُتِلَ في حال الكتابة، فوجب قيمته على الـ[ـحـ]ـال الَّتِي قُتِل فيها، كما كانت دية الحرِّ تَجِبُ لأنَّهُ حرٌّ، وقيمة العبد وهو عَبْدٌ، فكذلك قيمة المكاتَبِ على أنَّه مُكَاتَبٌ؛ لأنَّهُ تُرَاعى الحال الَّتِي أُتْلِفَ فيها، فتُجعل فيه القيمة على تلك الحال.
•••
[٢٨٣٢] قال: وإذا شَجَّ السَّيِّدُ مكاتَبَهُ مُوضِحَةً، كان عليه نصف عُشْر ثَمَنِهِ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حكم المكاتب حكم العبد فِي شِجَاجِهِ، وفي مُوضِحَةِ العبد نصف عشر قيمته.
ولا فرق بين أن يُوضِحَهُ سيِّده أو أجنبيٌّ؛ لأنَّ المكاتَبَ قد صار له حقٌّ في نفسه وماله بعقد الكتابة.
ألا ترى: أَنَّهُ لا يجوز لسيِّده بيعه، فكذلك يجب له عليه أرش ما جنى عليه.