ولأنَّ الطيرَ مِمَّا يجوز مِلْكُهُ لمسلمٍ، بمنزلة الذهبِ والورِقِ والتِّبْرِ (٣)، أنَّ القطع على من سرق ذلك وإن كان أصلها مباحاً، فكذلك يجب القطع على من سرق الطَّير أو صيداً، إذا سرق مِمَّنْ صاده، وإن كان أصله مباحاً؛ لأنَّ ذلك كلّه قد صار ملكاً لمن صاده.
•••
[٢٦١٦] مسألة: قال مالكٌ: وإذا سرق نصرانيٌّ، ثمَّ أَسْلَمَ، قُطِعَ (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القطعَ في السَّرق هو حقٌّ لآدميٍّ، بمنزلةِ الحدِّ في
(١) المختصر الكبير، ص (٤٥٤)، المدوَّنة [٤/ ٤٥٩]. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٥٤)، المدوَّنة [٤/ ٥٣٦]. (٣) قوله: «والتِّبْرِ»، هو ما كان من الذهب والفضة، غير مصوغٍ أو مضروبٍ، ينظر: طلبة الطلبة، ص (١٨). (٤) المختصر الكبير، ص (٤٥٤)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٥٩].