فوجب بعموم الآية وبما ذكرنا قَطْعُ يَدِهِ بعد رِجْلِهِ، ورِجْلِهِ بعد يَدِهِ، إذا سرق الرَّابعة، ولا يجوز ترْكُ ذلك، وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، يعني: في إقامة الحدود على من وَجَبَتْ عليه.
وقوله:«إنَّ مَنْ سَرَقَ بعد الرَّابعةِ حُبِسَ وضُرِبَ»؛ فلأنَّه لا يُقْدَر في أمره على أكثر من ذلك.
•••
[٢٦٠٨] مسألة: قال مالكٌ: ومن سَرَقَ ويَدُهُ اليمنى شَلَّاءُ، فتُقْطَعُ رِجْلُهُ؛ لأنَّهُ بمنزلة اليَدِ المقطوعةِ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ قطع اليَدِ الشَلَّاءِ لا يمنعه من السَّرق؛ لأنَّهُ يسرق باليد الصَّحيحة، فوجب قطع رجله الصَّحيحة لهذه العلَّة.