وقد روى بَهْزُ بن حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه:«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ»(١).
ورواه عِرَاكُ بن مالكٍ، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ مثله (٢).
•••
[٢٦٠٥] مسألة: قال مالكٌ: ولا يُقْطَعُ الغلامُ حَتَّى يحتلم، ولا الجاريةُ حَتَّى تحيضَ (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الاحتلام والحيض من أحدِ علاماتِ البلوغِ، وقد ذكرنا فيما تقدم أنَّ حدَّ البلوغ في الرِّجال: الاحتلام أو الإنبات.
وقد قال مالكٌ: أو يبلغ من السِّنِّ ما إذا بلغه مثله فقد بلغ، ولم يَحُدَّهُ.
وحدُّ البلوغ في النِّساء: الحيضُ، أو الاحتلامُ، أو الإنباتُ، أو الحملُ.
وليس بلوغ خمس عشرة سنةً حدُّ البلوغ عند مالكٍ، لا في الرِّجال، ولا في النِّساء، وقد ذكرنا هذه المسألة قبل هذا الموضع.
•••
(١) أخرجه أبو داود [٤/ ٢٣٢]، والترمذي [٣/ ٨٥]، والنسائي في الكبرى [٧/ ٨]، وهو في التحفة [٨/ ٤٢٨]. (٢) أخرجه البزار [١٤/ ٣٩٨]، والبيهقي في السنن الكبرى [١١/ ٥٦٤]. (٣) المختصر الكبير، ص (٤٥٣)، المدوَّنة [٤/ ٥٤٧].