• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ خائنٌ حين سرق بعد الإذْنِ له في الدُّخول، ولا يُقْطَعُ خَائِنٌ.
•••
[٢٥٨٠] مسألة: قال مالكٌ: ومن أَدْخَل رَجُلَين حانُوتَهُ، فَعَرَضَ عليهما بزّاً (١)، فسَرَقَ أحدُهما منه ثوباً، فلا قطْعَ عليه.
وقد قال مالكٌ: إذا كان إِنَّمَا يدخل، فهذا يَسومُ وهذا يسرِقُ، فعليهم القطع (٢).
• قال أبو بكرٍ: وجه قولِهِ: «إنَّهُ لا قَطْعَ عليه»؛ فلأنَّ هذه حيلةٌ وخيانةٌ، ولا قطع على خائنٍ؛ لأنَّهُ دخَلَ بإذْنٍ.
ووجه قوله:«إنَّه يُقطع»؛ فلأَنَّهُ لم يؤذن له في السَّرَق، وإنّما أُذِن له في الدُّخول ليشتري.
•••
[٢٥٨١] مسألة: قال مالكٌ: وإذا كان القوم في المَحْرَصِ (٣)، فَعَلَّقُوا
(١) قوله: «بزاً»، هو نوع خاص من الثياب، وقيل: هي أمتعة التاجر من الثياب، ينظر: المصباح المنير، ص (٤٧). (٢) المختصر الكبير، ص (٤٤٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٤١٥]، البيان والتحصيل [١٦/ ٢٢٤]. (٣) قوله: «المَحْرَصِ»، كذا رسمها، ولعلها: «المحرس»، وهو الموضع الذي يحرس فيه، كما في جمهرة اللغة [١/ ٥١١]، وفي المطبوع من النوادر والزيادات [١٤/ ٤١٤]: «وقال مالك: في محارس الإسكندرية وغيرها، يعلّق النّاس فيها السيوف».