[٢٥٦٩] مسألة: قال مالكٌ: ومن سرق من الثِّياب الَّتِي تُغْسلُ على البحرِ وتُجَفَّف ويشتغل أهلها عن حراستها بما يغسلون، فلا قطع عليه، وهي بمنزلة غَنَمٍ في الرَّعْيِ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ سرقها من غير حِرْزٍ، بِمَنْزلةِ ما لو سرق ثمراً معلَّقاً أو غنماً راعياً، فلا قطعَ عليه، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ:«لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ»(٢). وفي خبرٍ آخر:«وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ»(٣)، وهي الغنمُ في الرَّعيِّ.
•••
[٢٥٧٠] مسألة: قال مالكٌ: وإذا كانت الدَّار مشتَرَكَةً وهي طريقٌ، لرجلٍ فيها شاةٌ، ولآخر شاتان، فأُغْلِقَ البابُ باللَّيل، فتسوَّر رجلٌ من الجدار فسرق شاةً منها، فعليه القطعُ (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد سرق شاةً من حرزها، فعليه القطعُ إذا كان قيمتها ربع دينارٍ.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٤٤٨)، النوادر والزيادات [١٤/ ٤٠٩]، البيان والتحصيل [١٦/ ٢٠٨]. (٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٥٥٢. (٣) هو نفسه الحديث المتقدِّم. (٤) المختصر الكبير، ص (٤٤٨)، النوادر والزيادات [١٤/ ٤١٩]، البيان والتحصيل [١٦/ ٢١٧].