ورُوِيَ ذلك من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قال: «مَا أَسْكَرَ الفَرَقُ، فَالأُوقِيَّةُ مِنْهُ حَرَامٌ» (١).
وروى مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (٢).
•••
[٢٤٩٧] مسألة: قال مالك: ومن وُجِد به رائحةٌ، فشهد ذَوَا عدلٍ أَنَّهُ مسكِرٌ، حُدَّ، وإلّا:
• فإن كان من أهل السَّفَهِ، نُكِّل.
• وإن كان رِضاً، لم يكن عليه نكالٌ ولا غيره (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا لم يشهد عليه بالرائحة ذوا عدلٍ، ولا أقرَّ بالشُّرب للخمر، فلا حدَّ عليه.
ويُنَكّل إذا كان من أهل السَّفه؛ لأنَّهُ مُتَّهمٌ في هذه الرَّائحة.
وإن كان من أهل الرِّضا فلا شيء عليه؛ لأنَّهُ غير متَّهمٍ إذا كان من أهل السَّلامة.
(١) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٤٩١.(٢) تقدَّم ذكره في المسألة رقم ٢٤٩١.(٣) المختصر الكبير، ص (٤٣٨)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٠١].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.