بَعْدَ ذَلِكَ الدّيَةَ مُغَلَّظَةً» (١)، ولو لم يجز قتل الأب بابنه إذا تعمّد قتله، لم يكن عمر يريد قتله به.
فإن قيل (٢): قد رُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَنَّهُ قال: «لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدٍ»(٣)؟
قيل له: معناه إن صحَّ، إذا قتله على غير تَعَمُّدٍ لقتله، بل إذا عمد أَدَبَهُ لا قتله؛ لأنَّ له أن يؤدِّبَه كما ذكرناه.
وقد قال مخالفنا (٤) في هذه المسألة: «إنَّه إذا قتله على وجه الغيلة، أَنَّهُ يُقْتَل به»(٥).
•••
[٢١٣٢] مسألة: قال: ومن قتل رجلاً بِعَصَاً، فإن شاء وليّه قَتَلَهُ بالسّيف،
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [١٦/ ٤٧٩]. (٢) ينظر الاعتراض في: شرح مختصر الطحاوي للجصاص [٥/ ٣٧٧]. (٣) أخرجه الترمذي [٣/ ٧٣]، من حديث ابن عباس، وهو في التحفة [٥/ ٢٢]، وأخرجه الترمذي [٣/ ٧٢]، وابن ماجه [٣/ ٦٧٤]، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، وهو في التحفة [٨/ ٧٨]. (٤) المخالف هنا هم الحنفية والشافعية والحنابلة، ينظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص [٥/ ٣٧٧]، الحاوي للماوردي [١٥/ ١٦٣]، المغني [١١/ ٤٨٣]. (٥) لم أقف على من قال بهذا القول.