فروى شعبة، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نَضْلَةَ، عن المغيرة بن شعبة:«أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا، واخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا اسْتَهَلَّ؟، قَالَ: أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ»(١).
وروى ابن وهبٍ، أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيّب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: «أَقْبَلَتْ (٢) امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةً، عَبْدَاً أَوْ وَلِيدَةً، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَا [لَ حَمَلُ بْنُ](٣) مَالِكِ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ (٤)» (٥).
وروى أسباطٌ (٦)، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة حَمَلِ بن
(١) أخرجه مسلم [٥/ ١١١]، وهو في التحفة [٨/ ٤٨٠]. (٢) قوله: «أَقْبَلَتْ»، كذا في جه، وصوابه: «اقْتَتَلَتِ»، كما في مصادر التخريج. (٣) ما بين [] مطموس في جه، والمثبت من مصادر التخريج. (٤) قوله: «فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ»، كذا في جه، وفي مصادر التخريج: «فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَنَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ». (٥) متفق عليه: البخاري (٦٩١٠)، مسلم [٥/ ١١٠]، وأخرجه أبو داود [٥/ ١٧١]، والنسائي [١/ ٩٣٦]، كلّهم من طريق ابن وهبٍ به، وهو في التحفة [١٠/ ٦٠]. (٦) أسباط بن نصر الهمْداني، صدوق كثير الخطأ، يغرب، من الثامنة. تقريب التهذيب، ص (١٢٤).