[٢٠٩٣] مسألة: قال: ومن جرح رجلاً مِلْطَاةً (١) فصارت مُوضِحَةً، أُقِيدَ من مِلْطَاةٍ، فإن صارت مُوضِحَةً فذلك بذلك، ولا عقل له (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يجوز له أن يُتَعدَّى في القصاص الموضع الَّذِي وقعت الجناية فيه؛ لقول الله جَلَّ ثناؤه: ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:١٩٤].
فإن زاد جرح المُستقيد على جرح المُسْتَقَاد منه، عقل ما بينهما؛ لأنَّهُ سبب ذهاب عضوه أو منفعته أو الجناية عليه، وإن جاء مثله فقد أخذ حقّه.
•••
[٢٠٩٤] مسألة: قال: ومن أصاب رجلاً بضربةٍ في رأسه، فذهبت منه يده ورجله:
(فيُفْعَلُ (٣) له ذلك إن كان خطأً.
(وإن كان عمداً اقتُصَّ له بقدر الجرح الأوّل، وعُقِلَ له ما بعد ذلك (٤).
(١) قوله: «مِلْطَاةً»، المِلطاةُ هي القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه، وبها سميت الشجة التي تقطع اللحم كله وتبلغ هذه القشرة، ينظر: المنتقى للباجي [٧/ ٨٩]، المغرب للمطرزي، ص (٤٤٦). (٢) المختصر الكبير، ص (٣٨١)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٢٦]، البيان والتحصيل [١٦/ ٨٥]. (٣) قوله: " فيُفْعَلُ"، كذا في جه، والمطبوع، وهو تصحيف، صوابه: "فيعقل"، كما هو السياق، وفي البيان والتحصيل [١٦/ ١٠٥]: " فقضي له بعقل ذلك كله"، والله أعلم. (٤) المختصر الكبير، ص (٣٨١)، البيان والتحصيل [١٦/ ١٠٥].