يُقْتَل بها غير واحدٍ يُقْسَم عليه، وقد ذكرناه (١)؛ لأنَّ القسامة أضعف من الإقرار والبيّنة، فلم يكن حكمها في قتل الجماعة بواحدٍ كحكم البيّنة والإقرار.
•••
[٢٠٥٣] مسألة: قال: وإذا ادُّعِيَ الدّمُ على نفرٍ لهم عددٌ، ونكل ولاة الدّم عن القسامة، ورُدَّت الأيمان عليهم، لم يبرأ كلّ واحدٍ منهم دون أن يحلف عن نفسه خمسين يميناً (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من المدَّعى عليهم يدَّعِي البراءة من الدَّم، فلا تثبت براءته بأقل من خمسين يميناً؛ لِأَنَّهَا تُبرِي من الدَّم ويَثْبُتُ بها الدَّم (٣).
•••
[٢٠٥٤] مسألة: قال: وولاة الدّم، إذا نكل واحدٌ منهم، لم يكن إلى القتل سبيلٌ: البنون، والإخوة، وبنو العمّ (٤)، وكلُّ من يجوز له العفو منهم (٥).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هؤلاء يستوون في القرب من المقتول، فمن عفا فلا سبيل إلى الدَّم؛ لأنَّهُ قد ترك حقَّه من الدَّم.
(١) ينظر: المسألة: [٢٠٥٠]. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٧٦)، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٣٠]، هذه المسألة عن مختصر ابن عبد الحكم. (٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٣٠]، هذا الشرح عن الأبهري. (٤) قوله: «البنون، والإخوة، وبنو العمّ»، كذا في جه، وهو ساقط من المطبوع. (٥) المختصر الكبير، ص (٣٧٦)، المدوَّنة [٤/ ٦٤٢]، البيان والتحصيل [١٥/ ٤٦٨].