[٢٠٤٢] مسألة: قال: ومن قال: «لفلانٍ مئةٌ، ولفلانٍ خمسون»، ثمَّ قيل له: «فلفلانٍ؟»، فقال: «وله مثله»، ولا يُدرَى ما أراد:
(فقال مالكٌ: يُعطى نصف الأَوَّل، ونصف الآخرِ (١).
(وفيها قولٌ آخر قاله أشهب: يُعْطَى مثل الآخر (٢)؛ لأنَّهُ قال: «ولفلانٍ خمسون، ولفلانٍ مثله»، وإنّما أراد الآخر فيما يُرى.
(وفيها أيضاً قول آخر ذُكِرَ (٣)، أن يقال له: «نعطيك خمسين حَتَّى نَسْتَيْقِنَ».
فهذه ثلاثة أقوال، وبقول مالكٍ ﵁ نأخذ (٤).
• إنَّما قال: «إنَّ له نصف المال ونصف الخمسين»؛ لأنَّ ذلك العدل بين الورثة والموصى له:
لأنّه يجوز أن يكون أراد الأكثر، فإذا اقتُصِر بالموصى له على الأقل، ظُلِمَ.
ويجوز أن يكون أراد الأقل، فإذا أعطِيَ الأكثر، ظُلِمَ الورثة.
وقد استوت الحال فيهما جميعاً، فوجب توسّط ذلك بينهما بما قاله مالك؛
(١) قوله: «نصف الأَوَّل، ونصف الآخرِ»، كذا في مك ٢٤/ب، وفي جه: «نصف الأَولى، ونصف الآخرة».(٢) قوله: «الآخر»، كذا في مك ٢٤/ب، وفي جه: «الأخير».(٣) قوله: «ذُكِرَ»، كذا في مك ٢٤/ب، وفي جه: «ذكره».(٤) المختصر الكبير، ص (٣٧٣)، التفريع [٢/ ٣٣٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.