للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد قال مالكٌ: تدخله الوصايا (١).

• وجه قوله: «لا تدخله الوصايا»، فلأنّه لما أيس منهما، صار غير قاصدٍ لدخولهما في الوصيّة؛ لأنّهما عنده خارجان عن ملكه، فكيف يقصدهما بالوصيّة.

ووجه قوله: «تدخله الوصايا»، فلأنَّ عِلْمَهُ بِمِلْكِهِ لهما متقدّمٌ قبل الوصيّة، وزوالهما عن ملكه شكٌّ منه، فهما على أصل ملكه، والوصايا تدخلهما؛ لِأَنَّهَا تدخل في جملة ملك الموصِي (٢).

•••

[١٩٠٥] مسألة: قال: ومن أوصى: «أنَّ ثيابه أو سلاحه أو متاعه لفلانٍ»، فذهب بعض متاعه واستَحْدَثَ متاعاً آخر وسلاحاً وثياباً، فما استحدث فهو للموصى له (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الموصي إِنَّمَا أراد ما يُخَلِّفُهُ من الثّياب والمتاع والسّلاح للموصى له، ولم يقصد عينَ شيءٍ ما، فله ما خلَّفه من هذا الجنس.

ولو أراد عينَ ثوبٍ أو شيءٍ ما فباعه أو تلف، لم يكن للموصى له شيءٌ.

ومتى لم يُعَلِّق بعينٍ، ثُمَّ استخلف غير ما كان في ملكه يوم الوصيّة، فذلك


(١) المختصر الكبير، ص (٣٥٠)، النوادر والزيادات [١١/ ٣٩٧]، البيان والتحصيل [١٣/ ٥].
(٢) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٤٩٦]، شرح المسألة عن الأبهري.
(٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٠)، النوادر والزيادات [١١/ ٣٣٤]، البيان والتحصيل [١٣/ ٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>