فأمّا إذا كانت نفقةً معلومةً، لم تكن للخادم نفقةٌ من مال الموصي؛ لأنَّهُ لم يقصد كفايتهنَّ في النَّفقة، فلا تدخل الخدمة في ماله، وإنّما هي من النَّفقة المعلومة.
•••
[١٨٩٥] مسألة: قال: ومن أوصى: «أن يُنفَقَ على أمِّ ابنه»، وهي وارثةٌ:
• فإن كانت محتاجةً وكانت تلي حضانته وخِدْمَتَهَ وتَكْفُلُهُ، أُنفِقَ عليها من مال الغلام (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا إذا كانت فقيرةً، أُنفِقَ عليها من مال الابن؛ لأنَّ عليه نفقة أبويه إذا كانا فقيرين وهو موسرٌ.
فأمَّا إذا كانت غنيّةً وكان محتاجاً إلى الحضانة، فهو (٢) أولى بالأجرة؛ لأنَّ في ذلك أيضاً صلاحاً للغلام؛ إذ هي أرفق به من الأجنبيّة، فجاز أن يُنفَقَ عليها؛ لقيامها به، وتكون النّفقة عليها بمنزلة الأجرة لها؛ لأنَّ ذلك مما لا يستغني عنه الصّبيّ.
•••
(١) إلى هذا الموضع تنتهي المسألة في جه، وفي مك ٢٠/أ تتمة، هي: «وإن كانت غنية، وكان لو عزل عنها احتاج [إلى من] يحضنه ويكفله، ترك مع أمه، وأنفق عليها من مال الغلام». وما بين [] في موضع خرم، لكن يقتضيه السياق، وينظر: المختصر الكبير، ص (٣٤٩)، النوادر والزيادات [١١/ ٤٨٥]، البيان والتحصيل [١٢/ ٤٥٤]. (٢) قوله: «فهو»، كذا في جه، ولعلها: «فهي»، كما يدل عليه سياق الشارح، والله أعلم.