للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نصيبه إلى أصحابه، حتى لا يبقى منهم أحدٌ، فيرجع ما بقي إلى الورثة، إلا أن تكون معهم وصايا قَصُرَ عنها الثّلث، فيُتَمُّ لأهل الوصايا ما قَصُرَ من وصاياهم، فما فضل كان لأهل الميراث.

وإن استنفذوا ذلك قبل يموتوا، لم يرجعوا على أحدٍ من أهل الوصايا بشيءٍ.

ويفرض لهم من النّفقة بعد الطعام: الماء والحطب والدُّهن والثياب (١)، وأرى ذلك للمرأة على زوجها (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ من تنفيذ الوصايا كلّها على ما أوصى بها الميّت، فوجب أن يُحاصّ لمن أُوصِيَ له بنفقة عمره مع أهل الوصايا، ولا يعرف عمر الإنسان حقيقةً، فوجب الاجتهاد في ذلك، وأقرب ذلك ما قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يُجَاوِزُ ذَلِكَ» (٣).


(١) جاء في هذا الموضع في مك ١٩/ب: «وما أدري ما ثياب»، وتتمة الجملة في موضع خرم، وفي النوادر والزيادات [١١/ ٤٥٥]: «ولا أدري ما ثياب الصون».
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٤٨)، المختصر الصغير، ص (٦٩٢)، النوادر والزيادات [١١/ ٤٥٣ و ٤٥٥]، التفريع [٢/ ٣٣٠]، البيان والتحصيل [١٣/ ٨].
(٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [٩/ ٥٠٦]، هذا التعليل عن الأبهري.

<<  <  ج: ص:  >  >>