لتقاضيها له في حال الصحّة، فخرج عن الوصيّة للوارث، وعن التّهمة أيضاً في إقراره لها.
•••
[١٨٨٦] مسألة: قال: ومن وجد لقطةً فعرَّفَها، ثُمَّ استنفقها، ثُمَّ هلك وعليه دينٌ لا وفاء (١) له، فَإِنَّهُ يُحَاصُّ بها الغرماءُ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لمَّا أنفق اللُّقطة، صارت ديناً في ذمَّته كسائر الدّيون، فوجب أن يحاصّ بها صاحبُها مع الغرماء؛ إذ هو ممّن له دينٌ مثلهم.
•••
[١٨٨٧] مسألة: قال: ومن كان يعامل النَّاس ويأخذ قِرَاضَاً، فأوصى: «أن هذا العِكْمَ (٣) لفلانٍ، وهذه الصُّرَّة لفلانٍ»:
• فإن كان مَلِيّاً، صُدِّقَ، وإلّا تَحَاصُّوا.
• وإن كان مَلِيّاً أميناً، لم يُسْتَحْلَفُوا (٤).
(١) توجد علامة إلحاق في هذا الموضع في جه، لكن الحاشية غير ظاهرة، وفي مك ١٩/ب العبارة تامَّة. (٢) المختصر الكبير، ص (٣٤٧)، النوادر والزيادات [١١/ ٥٩٢] (٣) قوله: «العِكْمَ»، هي الحمل أو الغرارة التي توضع فيها الأمتعة وغيرها، ينظر: النهاية في غريب الحديث [٣/ ٢٨٥]. (٤) يعني: إن كان الموصي مَلِيّاً أميناً، فإنه يصدق، ولا يستحلف المقر لهم، ينظر: النوادر والزيادات [١١/ ٥٩١].