وإنما يُقبل ما ذَكَر: عَلَيْهِ وَلَهُ، في الحساب والشركة (١).
• إنّما قال ذلك؛ لِمَا ذكرنا: أنَّ من أقرَّ بشيءٍ في ذمَّته، ثمّ ادَّعى الخروج منه، لم يقبل ذلك منه بغير بينةٍ، وإذا أقرَّ بشيءٍ هو في أمانته دون ذمَّته، قُبِل قوله إذا قال: دفعته إلى من ائتمنه، وذلك كمال الوديعة والشركة وأشباه ذلك.
•••
[١٤٤٨] مسألة: قال: ومن أقر لرجلٍ برهنٍ، وأنكر الرّجل وقال:«وديعةٌ أو عاريةٌ»، فذلك له، وعليه اليمين (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الذي في يده الشّيء قد أقَرَّ لصاحبه بملكه وادَّعى فيه حقاً، وهو قوله:«إنه رهنٌ»، فلا يقبل قوله على ربّ الشّيء بغير بينةٍ، والقول قول صاحبه أنّه وديعةٌ أو عاريةٌ مع يمينه؛ لأنّه منكرٌ لِمَا ادَّعاه الآخر أنّه رهنٌ.
•••
[١٤٤٩] مسألة: قال: ومن ذكر رجلاً حياً أو ميتاً فقال: «جزاه الله خيراً ما أقرب معروفه، لقد جئته مرَّةً فأسلفني كذا وكذا»، فطلب ذَلِكَ الرَّجُلُ أَو وَرَثَتُهُ، فليس ذلك لهم إذا كان على هذا الوجه ولم يذكره عند تقاضي أحدٍ له ولا دعواه (٣).