وجه هذا القول بما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفسخ نكاح عبد الرحمن بن الزبير حين ادعت زوجته أنه لا يصل إليها (١).
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الفقرة الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بجواز الفسخ.
الفقرة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بجواز فسخ النكاح بالعنة ما يأتي:
١ - أن استمرار النكاح مع العنة لا يحقق أهداف النكاح فيجوز فسخه.
٢ - أن استمرار النكاح مع العنة إضرار بالمرأة والضرر تجب إزالته لما يأتي:
[أ] حديث: (لا ضرر ولا ضرار)(٢).
[ب] حديث: (لا ضرر في الإسلام)(٣).
[جـ] قاعدة: الضرر يزال.
الفقرة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأنها لم تثبت العنة فيه.
(١) صحيح مسلم/ باب لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح غيره/١٤٣٣. (٢) سنن ابن ماجه/ باب من بنى في حقه ما يضر بجاره/ ٢٣٤٠. (٣) أورده ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢٩١ وعزاه لأبي داوود في مراسيله.