وجه القول بعدم صحة نكاح المحرم أن دليله نص في الموضوع.
الجانب الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بما يأتي:
١ - أنه مبيح ودليل المنع حاظر، والحاظر مقدم على المبيح؛ لأنه أحوط.
٢ - أنه معارض بأقوى منه ومن ذلك ما يأتي:
١ - ما ورد عن ميمونة نفسها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال (١).
وهي صاحبة القصة وأدرى بقصتها من ابن عباس.
٢ - ما ورد عن أبي رافع - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو حلال (٢).
وهو أدرى بالقصة من ابن عباس؛ لأنه السفير فيها.
٣ - لو سلم زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم، فإن دليل المنع مقدم عليه؛ لأنه قول، والزواج فعل، والقول أقوى من الفعل؛ لاحتمال الخصوصية في الفعل.
(١) صحيح مسلم/ باب تحريم نكاح المحرم/ ١٤١١/ ٤٧. (٢) سنن الترمذي/ باب ما جاء في كرهية تزويج االمحرم / ٨٤١.