إذا كان نكاح الثاني قبل فسخ الحاكم لنكاح المفقود كان باطلا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه بطلان نكاح الثاني إذا كان قبل فسخ الحاكم لنكاح المفقود: أنه وقع على امرأة في عصمة زوج، وذلك لا يجوز لقوله تعالى في المحرمات في النكاح:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ}(١).
الجزئية الثالثة: الجواب عما ورد عن بعض الصحابة:
يجاب عن ذلك بجوابين:
الجواب الأول: أن عمر - رضي الله عنه - أمر ولي المفقود بالطلاق ولم ينكر عليه (٢) وهذا يدل على أنهم يرون أن إنهاء نكاح المفقود لا بد منه.
الجواب الثاني: حمل إذنهم لامرأة المفقود بالزواج على الفسخ؛ لأن مجرد ترك الإنسان لزوجته لا يبيحها لغيره.
الأمر الثالث: تخيير المفقود:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان نكاح الثاني بعد فسخ نكاح المفقود.
٢ - إذا كان نكاح الثاني من غير فسخ نكاح المفقود.
الجانب الأول: إذا كان نكاح الثاني بعد فسخ نكاح المفقود:
وفيه جزءان هما:
١ - التخيير.
٢ - التوجيه.
(١) سورة النساء، الآية: [٢٤]. (٢) السنن الكبرى للبيهقي، باب من قال: تنتظر أربع سنين (٧/ ٤٤٥).