ولو عاود المرتدُّ الإسلامَ، ففي وجوب المُضِيِّ في الفاسد وجهان (١).
وقد قيل: إِنَّ الردَّة لا تفسد سواء طالت أم قَصُرت إِلَّا أنَّه لا يُعتدُّ بما يفعله في الردَّة، وهو بعيد.
* * *
١٠٥٧ - فصل في فوات الحجِّ
يفوت الحجُّ بفوات الوقوف، ولا يُتصوَّر فواتُ العمرة المفرَدة، وفي فواتها بفوات القران وجهان.
[ومن فاته الحجُّ فهل يلزمه التحلُّل بعمل عمرة، أو يكتفي بالطواف؟ فيه طريقان؛ لاختلاف النصِّ في ذلك](٢):
إحداهما: القطع بالتحلُّل بعمل العمرة (٣).
والثانية:[في الاكتفاء بالطواف أو التحلل بعمل العمرة قولان؛ فإِن قلنا: يتحلَّل بعمل العمرة، فلا يجزئه عن العمرة إِلَّا على وجه بعيد، بخلاف من أحرم بالحجّ في شعبان](٤).
(١) في "ح": "فيما فسد بالردة وجهان". (٢) ما بين معكوفتين وردت عبارته في "ح" هكذا: "وإذا فاته الحجُّ ففيما يلزمه طريقان". (٣) في "ح": "القطع بأنه يلزمه التحلل بعمل العمرة، ثم لا تجزئه عن العمرة على الأصح". (٤) ما بين معكوفتين وردت عبارته في "ح" هكذا: "هل يكفيه في التحلل الطواف وحده، أم لا بد من عمل عمرة؟ فيه قولان؛ لاختلاف النص في ذلك".