الوليمة: كلُّ مأدبة تُصنع لحادثِ سرورٍ، كالإملاكِ والنفاس والعرس والختان، وأفضلُها وليمةُ العرس، ولا يجب شيءٌ منها إلا وليمةُ العرس، وفيها طريقان:
إحداهما: أنَّها لا تجب.
والثانية: في وجوبها قولان.
ومَن دُعي إلى وليمةِ عرسٍ، أو غيرِها، ففي وجوب الإجابة خلافٌ، فإن قلنا: تجب، فعلم أنَّ امتناعه لا يَعِزُّ على الداعي ففيه احتمالٌ.
وإن حضر لم يلزمه الأكلُ على الأصحِّ، وإنْ أوجبناه كفاه أقلُّ ما يتناوله الاسم، ولو قال لنائبه: ادعُ مَن لقيت، لم تَجِبِ الإجابةُ.
ولو دُعي جمعٌ (١)، فأجاب بعضُهم، ففي السقوط عن الباقين وجهان خصَّهما الإمام بما إذا دُعي (٢) الجميع، وقال: لو خصَّ كلَّ واحدٍ بالدعوة، أو خصَّ كل واحدٍ من الجماعة بالسلام، تعيَّنت الإجابةُ على الكل.
فإن كان في الدعوة أراذلُ لا يلائمون المدعوَّ ففي سقوط الإجابة وجهان.
(١) في "ظ": "ادعى جمعًا"، والمثبت من "نهاية المطلب" (١٣/ ١٩٥). (٢) في "ظ": "ادعى"، والمثبت من المرجع السابق.