قال حكيم بن حزام للنبي عليه السلام: إِنَّ الرجل يأتيني فيساومني السلعة، وليست عندي، فأبيعها منه، ثمّ أدخل السوق، وأشتريها وأُسلمها إِليه، فقال عليه السلام:"لا تَبعْ ما ليس عندَكَ"(١).
والسَّلَم مُجمَع عليه، وهو تعاوض على موصوف في الذمّة بثمن يُقبض عاجلًا، وله سبع شرائط؛ اثنان في رأس المال، وهما: القبض والإِعلام، وخمسة في المُسْلَم فيه: أن يكون دَيْنًا معلومًا، عامَّ الوجود عند المحلِّ، موصوفًا بما تختلف به الأعواض والأثمان، وفي بيان موضع تسليمه اختلافٌ (٢).
(١) أخرجه بنحوه أبو داود (٣٥٠٣)، والنسائي (٤٦١٣)، والترمذي (١٢٣٢) و (١٢٣٣) وقال: "حديث حسن". (٢) قوله: "وفي بيان موضع تسليمه اختلاف" متضمن للشرط الرابع، وهو كما في "نهاية المطلب" (٦/ ٦): "تعيين مكان التسليم على أحد القولين"، أما الخامس فلم يذكره المصنف، وهو: "أن يكون معلوم القَدْر إن كان مما يقدَّر".