القصاصُ في الطرف مَنَعَ منها، وإن كان في النفس، فإن كان السمُّ يفتِّته قبل الدفن مَنَعَ منها، وفيما يفتِّتُ بعد الدفن وجهان.
[٣١٧٢ - فرع]
إذا قصد الوليُّ ضرب العنق فأصابَ غيرَه، فإن ظهر تعمُّدُه بأن ضرب الفخِذَ أو الساقَ عزِّر، وفي عزله وجهان خصَّهما الإمامُ بمَن لم يتكرر ذلك منه، وقال: إنْ تكرَّر عُزِلَ اتِّفاقًا، ووجْهُ قولنا: لا يُعزل أنَّ ظُلْمَهُ لا يَصْلُحُ لإبطال حقه، ولو جَرَحَ [الجانيَ] قبل أن يصل إلى الوالي فيَبْعُد منعُه (١) من الاستيفاء.
وإن ظهر خطؤه بأنْ وقع السيفُ بالكتف أو القَمَحْدُوة (٢) لم يعزَّرْ، ولا يُعْزَلُ إن قلنا: يُعزلُ العامدُ، وإن قلنا: لا يعزل العامدُ، عُزِلَ وخصَّ الإمامُ الخلاف بمَن لا يُعرف حذقُه ولا خَرَقُه، وقال بصرف من عرف خرقه دون من عرف حذقه.
* * *
[٣١٧٣ - فصل فيمن وكل في القصاص ثم عفا]
إذا وكَّل مَن يستوفي القصاصَ بحضوره جاز اتفاقًا، فإن تنحَّى به (٣)
(١) في "س": "إلى الولي بغير منعه"، والمثبت من "نهاية المطلب" (١٦/ ١٤٨)، وما بين معكوفتين منه. (٢) القَمَحْدُوة: عظمة بارزة في مؤخر الرأس. (٣) أي: تنحى المستناب بمن عليه القصاص. انظر: "نهاية المطلب" (١٦/ ١٤٩).