[الحال](١) الثانية: ألَّا يدرك الركوعَ، فيقوم ويقرأ، ويركع ويسجد، فإنَّا نَحسِب له هذه السجدةَ وقد تلفَّقتْ ركعته، وقدوته فيها حكميَّة؛ فإِن قلنا: تُدرك الجمعة بالملفَّقة، ففي إِدراكها بالقدوة الحكميَّة وجهان يختصَّان بما يقع من القدوة الحكميَّة بعد فوات الركوع دون ما قبله، والفرق بينهما طول التخلُّف وإِفراطه، فإِن قلنا: لا تُدرك الجمعة، ففي إِدراك ركعة من الظهر القولان، فإِن قلنا: لا تدرك، ففي بطلانها وانقلابها نفلًا قولان، ولا يبعد البطلانُ هاهنا؛ لمخالفته وإِن كان جاهلًا.
فالحاصل إِذن أربعة أوجه: إِدراك ركعة من الجمعة، أو الظهر، أو النفل، أو البطلان.