فإِن أراد البائع أنَّ يرجع في المبيع، فإِن علم بالفَلَس عند البيع لم يرجع على المذهب، وقيل: حكمه حكم البائع من العبد بغير إِذن السيِّد، وهذا لا يصحُّ؛ إِذ لا آخر للرقِّ، بخلاف الفلس، وإِن جهل الفلس عند البيع، فالظاهر أنَّه يرجع، وقيل: لا يرجع؛ إِذ لا خلاف أنَّ من اطَّلع على فلس المشتري المطلق فلا فسخ له ما لم يحجر عليه، وكذلك مَن سلَّم المبيع ظانًّا يسارَ المشتري، ثم ظهر إِعساره، فإِنَّه لا يفسخ قبل الحجر.
إِذا أقرَّ بعين، فأكذبه الغرماء، ففي نفوذ إِقراره في الحال قولان قديمان، فإِن قلنا: لا ينفذ، أُخذ به بعد الإِطلاق اتِّفاقًا؛ لأنَّ الإِقرار يقبل الوقف، بخلاف التصرُّفات؛ ولذلك (٢) لو شهد بحرِّيَّة إِنسان، فرُدَّت شهادته،
(١) أي: إلى انطلاق الحجر عنه. انظر: "نهاية المطلب" (٦/ ٣٩٨). (٢) في "ل": "وكذلك".