[٣٦٨٦ - فصل في اعتبار الفعل والقصد في الذبح والاصطياد]
لا يحلُّ الصيد إلَّا بفعل الصائد وقصده، فإن سقط من يده سيفٌ بغير اختياره، فقتل صيدًا، أو سقط على شاة، فقطع حلقومها ومريئها، أو رمى سهمًا، ولم يخطر له صيذ، فأصاب صيدًا، لم يحلَّ.
وإِن رمى ليلًا (١) غيرَ متخيِّل الصيد؛ بناءً على أنَّه قد يصيبُ صيدًا، فأصابه، ففي الحلِّ ثلاثةُ أوجه؛ ثالثُها: إن كان بمكان يغلب على ظنِّه وجودُ الصيد فيه، حلَّ، وإلَّا فلا.
وإِن رمى إلى سرب ظباء، ولم يقصد واحدةً معيَّنة، فأصاب واحدةً منه، حلَّت، وإِن قصد إحداهن، فأصاب غيرَها، فأوجهٌ:
أصحُّها: الحِلُّ. والثاني: التحريمُ.
والثالثُ: إن رآها، وهي في السرب، حلَّت (٢)، وإِن لم يرها، أو ثارت بعد مروق السهم، لم تحلَّ.