وإن ادَّعيا عينًا لأبيهما، فأقرَّ المدَّعى عليه لأحدهما بقَدْر نصيبه، ولم يُضِفْه إلى الإرث، وأنكر حقَّ الآخر، فالنصُّ: أنَّهما يشتركان في المقَرِّ به، فقيل: إن كان الحقُّ في الصورتين عينًا اشتركا فيها، وإن كان دينًا، لم يشتركا، وهذا بعيدٌ، والأصحُّ: تقرير النصَّين؛ فإن الناكلَ قد أبطل حقَّه بالنكول، فلم يشارك، وفي صورة الإقرار قد ثبت الحقُّ بالاعتراف، والمقَرُّ له معترفٌ بالميراث (١).
* * *
[٣٩٤٦ - فصل في تعليق الطلاق على ما يثبت بشاهد وامرأتين]
إذا ثبتت السرقةُ بشاهد وامرأتين، أو قال رجلٌ لامرأته: إن غصبت، [فأنت طالق](٢)، أو قال (٣): إن ولدت، أو إن رأيت هلالَ رمضان، [فأنت طالق](٤)، وثبت الغصبُ بشاهد ويمين، أو بشاهد وامرأتين، وثبتت الولادةُ بأربع نسوة، وثبت رمضانُ بشاهد واحد، حُكم بجميع ذلك، ولا يُقطع السارقُ، ولا يقع الطلاقُ، ولو حكم بالغصَب بشاهد وامرأتين، فقال: إن كنت غصبتِ فأنت طالق، وقع الطلاق، وقيل: لا يقع، وهو قريبٌ (٥) متَّجه.
(١) "س": "بالإرث". (٢) زيادة من "س". (٣) زيادة من "س". (٤) ساقطة من "س". (٥) في "أ": "غريب".