إذا اتصل بالماء نجاسةٌ غيرُ معفوٍّ عنها، ينجس بها ما لم يبلغ قلَّتين (١)، فإِذا بلغهما، فلا ينجس إلا أن يتغير، فينجس وإن كان تغيُّره يسيرًا.
قال ابن جُريج: رأيت القُلَّة تسع قربتين، أو قربتين وشيئًا، فجعل الشافعي الشيءَ نصفًا احتياطًا، فالقلتان على الظاهر خمسُ مئة رطل، وقيل: ستُّ مئة، وأبعد من قال: ألف رطل. وهل ذلك تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان، أصحهما: أنه تحديد؛ فلو نقص إِسْتارًا (٢)، فهو قليل عند أبي بكر، وعند الإمام: إذا نقص ما يظهر، ولا يحمل على تفاوت في كُرات الوزن، فهو قليل.
وإن قلنا بالتقريب، لم يضرَّ نقصانُ رِطْلين (٣)، وفي الثلاثة مذهبان.