بتحقيق الدكتور سيد رضوان علي الندوي في وزارة الأوقاف الكويتية سنة (١٩٦٧ م)، ثم أُعيد طبعُه في دار الشروق بجدة سنة (١٤٠٢ هـ = ١٩٨٢ م). وذلك اعتمادًا على أربع نسخ فقط. ونشر في آخره ملحقين، الأول: قطعة من كتاب المؤلف "الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز"، والثاني:"كشف الإشكالات عن بعض الآيات"، ولم يعرف مؤلفه، وقدّر الندويُّ أنّ مؤلفه من رجال القرن العاشر فما بعد لوجود نقول عن علماء عاشوا قريبًا من هذه الفترة.
قلتُ: ولعلّ المؤلف لها هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البكري الصديقي، المعروف بالوارثي، إذ ذكروا من مصنّفاته "الأجوبة عن الأسئلة لابن عبد السلام في التفسير"(١).
٤ - مجاز القرآن: أو: الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز:
كتاب العزّ هذا جليل القدر، عظيم الفائدة، توالى العلماء على مدحه وإطرائه حتى قال عنه ابنُ السُّبكيّ في "طبقاته" إنّه وكتاب "القواعد الكبرى": "شاهدان بإمامة العزّ وعظيم منزلته في علوم الشريعة"(٢).
ويُذكر في جلّ المصادر بـ "مجاز القرآن". وقد لخّصه مع زيادات كثيرة السيوطي وسمّاه"مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن"، لكنْ قال حاجي خليفة:"كتب منه يسيرًا"، كما اختصره ابنُ النقيب المصري في مقدّمة تفسيره، والتي طُبعت خطأ ونسُبت إلى ابنُ قيّم الجَوْزِيّة وسُمّي "الفوائد
(١) كما في "الأعلام" للزركلي (١/ ١٤٧). (٢) "طبقات الشافعية الكبرى" (٨/ ٢٤٧).