المَرُورَوْزِيّ، أبو علي، من أصحاب الوجوه، له "التعليق الكبير"، قال فيه النووي في "تهذيب الأسماء واللغات": ما أجزل فوائده، وأكثر فروعه المستفادة (١)، والقاضي: عند أبي إسحاق الشيرازي، وشبهه من العراقيين، هو أبو الطيِّب الطبري: طاهر بن عبد الله بن عمر الطبري (ت: ٤٥٠ هـ)، ويأتي في كتب الفقه القاضي أبو الطيب أو القاضي أبو الطيب الطبريّ؛ ولكنّ هذا توقَّف بعد القرن الخامس، وأصبح المراد من القاضي هو القاضي حسين: الحسين بن محمد المروروذي (ت: ٤٦٢ هـ). قال النووي:"واعلم أنهّ متى أطلق القاضي في كتب متأخري الخراسانيين كالنهاية ["نهاية المطلب" للجويني] , والتتمة [التَّتِمَّة على إبانة شَيْخه الفوراني للمتولّي] , والتهذيب [للبغوي] , وكتب الغزالي ونحوها، فالمراد القاضي حسين، ومتى أُطلق القاضي في كتب متوسّطي العراقيين، فالمراد القاضي أبو حامد المروروذي"(٢). قال ابن السُّبكيّ:"فإذا أُطلق الشيخ أبو إسحاق وشبهه من العراقيين لفظ القاضي مطلقًا في فنِّ الفقه فإياه يعنون، [أي أبا حامد المروروذي] كما أنَّ إمام الحرمين وغيره، من الخراسانيين يعنون بالقاضي: القاضي حسين"(٣).