[قاعدة [في حكم التكليف بما علم الله انتفاء شرط وقوعه عند وقته]]
يصح: تكليف العبد بما علم تعالى أنه لا توجد شروط وقوع الفعل (١) في وقته: عند جمهور الأصحاب (٢). وخالف الإِمام (٣) والمعتزلة (٤).
وتظهر ثمرة الخلاف كما قال الآمدي (٥): "فيمن أفسد صوم يوم من رمضان بالوقاع، ثم مات أو جن في أثناء النهار: وجبت عليه الكفارة: على قول. وعلى الآخر: لا؛ لأنها إِنما تجب بإِفساد يوم واجب لا يتعرض للانقطاع؛ لا لعدم قيام الأمر بالصوم ووجوبه.
وكذلك: يجب على الحائض الشروع في صوم يوم علم الله تعالى أنها تحيض فيه. وأنه لو قال: إِن شرعتُ في صوم واجب، أو صلاة واجبة، فزوجتي طالق. فشرع، ثم مات: لزمه الطلاق، ولا كذلك عند المعتزلة.
(١) يظهر أن التعبير بالضمير أنسب من التعبير بالظاهر، فتكون العبارة هكذا: (شروط وقوعه في وقته). (٢) انظر: المحصول (جـ ١/ ق ٢/ ٤٦٣)، والإحكام (١/ ٢٢٢)، ومختصر المنتهى مع شرحه للقاضي العضد (٢/ ١٦). (٣) صرح العلائي في المجموع المذهب ورقة (١٣٣/ أ)، وتاج الدين السبكي في جمع الجوامع (١/ ٢١٩)، بأنه إِمام الحرمين، فانظر البرهان (١/ ١٠٥). (٤) ممن صرح بمخالفة المعتزلة: الرازى والآمدى وابن الحاجب وتاج الدين السبكي. وانظر: المعتمد (١/ ١٧٧ - ١٧٩). (٥) لم يصرح الأمدي بعبارة (وتظهر ثمرة الخلاف). ولكنه قال بعد سوقه للخلاف: "وإذا عرف ما حققناه، فمن أفسد صوم رمضان بالوقاع ... الخ" الإحكام (١/ ٢٢٥).