قال (١) في التهذيب: "يرجع إلى قول واحد من أهل الخبرة".
واعتبر المتولى اثنين (٢)، ويظهر ترجيحه؛ لقوة شبهه بالشهادة كالتقويم.
[[الحكمان في نزاع الزوجين]]
وأما بعث الحكمين (٣): فهل يكفى واحد أم لا؟
وجهان، اختار ابن كج: المنع (٤)؛ لظاهر الآية (٥)، قال الرافعي:"ويشبه أن يقال: إِن جعلناه تحكيما (٦) فلا يشترط العدد، وإن جعلناه توكيلا فكذلك، إلا في الخلع، فإنه يكون على الخلاف في تولي طرفي العقد".
(١) أى: البغوى. والقول التالي هو معني قول البغوى. أما نصه فهو: - "لو اختلفا في صفة به هل هي عيب أم لا؟ فإن قال واحد من أهل العلم به إنه عيب رده، وإلا فالقول قول البائع: إنه ليس بعيب". التهذيب، جـ ٢: ورقة: (٤٩/ ب). (٢) حيث قال عن المشترى: "إن جاء برجلين من أهل المعرفة وشهدا بأنه عيب فله الرد" التتمة، جـ ٥: ورقة (٦٢/ ب). وذلك الجزء من التتمة مصور على فيلم في معهد المخطوطات بالقاهرة تحت رقم: [٨١/ فقه شافعي]. (٣) الحكمان: هما اللذان يجتمعان للنظر في أمر الزوجين عند اختلافهما. (٤) ذكر ذلك النووى في الروضة (٧/ ٣٧٢). (٥) وهي قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} آية رقم (٣٥) من سورة النساء. (٦) التحكيم: هو أن يأتي الخصمان رجلاً غير القاضي ثم يجعلاه يحكم في أمرهما. وفي اعتبار حكمه اختلاف بين العلماء، فانظر ذلك في: الروضة (١١/ ١٢١).