وكأنه علق ظهارها على ظهار تلك حال كونها أجنبية، وهذا ما صححه الرافعي (١).
ومنها: إِذا حلف: لا يركب دابة هذا العبد. فعتق وملك دابة فركبها، فوجهان، قال الغزالي: يحنث، وهو بناء على أن الصفة بالعبد تعريف. وقال ابن كج: لا يحنث، وهو تخريج على كونها للشرط، والعبد لا يملك (٢). وقد مرت المسألة.
ومنها: إذا قال: إِن أعطيتيني هذا الثوب الهروى فأنت طالق. فبان مرويًا (٣)، فوجهان عن القاضي حسين:
[أحدهما](٤): لا تطلق. كما إِذا قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروى (٥). وينزل اللفظ على الاشتراط.
(١) ورد مقابل هذا الموضع من المخطوطة على جانبها ما نصه: -"الصحيح في الرافعي: يكون مظاهراً". وحين رجعت إِلى فتح العزيز للرافعي تبين أن المكتوب على جانب المخطوطة صواب. ونص ما قاله الرافعي هو: -"وأصحهما، وهو المذكور في الكتاب: نعم؛ لأن ظهارها يتعلق بظهار فلانه. وذكر الأجنبية في مثل ذلك للتعريف دون الشرط". فتح العزيز، جـ ١٦: ورقة (١١٧/ أ). ويوجد نحو ذلك في: روضة الطالبين (٨/ ٢٦٦). (٢) المسألة فيها وجهان، أحدهما: يحنث: والآخر: لا يحنث. والوجهان المنقولان عن الغزالي وابن كج مقولان في مسألة أخرى، وهي: ما إذا حلف لا يركب دابة العبد، بدون ذكر الإشارة. انظر: الوجيز (٢/ ٢٢٩)، وروضة الطالبين (١١/ ٥٦). (٣) الهروى: نسبة إلى هراة، والمروى: نسبة إِلى مرو، وهراة ومرو بلدان من إقليم خراسان، وخرج منهما كثير من العلماء. (٤) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في: المجموع المذهب: ورقة (١٧٣ أ). (٥) نهاية الورقة رقم (٣١).