ومنه: قوله عليه الصلاة [والسلام](١): (عارية مضمونة)(٢). فمذهب [الشافعي](٣): أن العارية تضمن مطلقًا، فتكون الصفة هنا للتوضيح، أي هذا شأن العارية. ومن يقول: بعدم الضمان مطلقًا في العارية، يجعل الصفة للشرط (٤).
والمسائل (٥) الفقهية المخرجة على هذا الأصل كثيرة جدًا:
منها: إِذا قال لوكيله: استوف ديني الذي على فلان. فهل له أن يستوفيه من وارثه، إِذا مات من عليه الدين؟
وجهان، إِن جعلنا الصفة وهي:(الذي لي على فلان) للتعريف، كان له أن يستوفيه من الوارث. وإن جعلناها للشرط لم يكن له استيفاؤه منه.
ومنها: إِذا قال لزوجته: إِذا ظاهرت من فلانه الأجنبية فأنت علي كظهر أمي. ثم تزوج تلك وظاهر منها، فهل يعتبر مظاهرًا من الزوجة الأولى؟.
(١) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة. (٢) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (٦/ ٤٦٥). وأبو داود في كتاب البيوع، باب: في تضمين العارية. انظر: سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦)، رقم الحديث (٣٥٦٢). والدارقطني في كتاب البيوع. انظر: سنن الدارقطني (٣/ ٣٩)، رقم الحديث (١٦١). (٣) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (٧٢/ ب). (٤) قال العلائي: - "لكن يلزمه أن يقول: إِنها تضمن إِذا شرط فيها الضمان". المجموع المذهب: ورقة (٧٢ / ب). (٥) وردت فى المخطوطة بدون (أل). هكذا: (مسائل). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب.