قال:"أرأيتم إن أسلم عبد اللَّه؟ (١) " قالوا (٢): أعاذه اللَّه من ذلك، فخرج عبد اللَّه، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه (٣)، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول اللَّه.
١٩٧٢ - عن ابن عباس قال: قال (٤) عمر: أقرؤنا أُبَيُّ، وأقضانا عليُّ، وإنّا لندع من قول أُبَيّ؛ وذلك أن أُبيًّا يقول: لا أدع شيئًا سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال اللَّه عزَّ وجَل:{نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا}(٥).
الغريب:
"النسخ" لغة: هو الرفع والإزالة، وفي العُرف: رفع حكم خطاب سابق بخطاب لاحق.
و"نُنْسِهَا": بضم النون بغير همز، من النسيان؛ يعني -واللَّه أعلم-: أنه تعالى متى أنسى نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- آية أو حكمها، وأقره على النسيان، ولم يذكره، كان ذلك نسخًا لِلْمَنْسِيّ، وأما من قرأها بالفتح والهمز، فذلك من النَّسَأ وهو
(١) في "صحيح البخاري": "عبد اللَّه بن سلام". (٢) في "صحيح البخاري": "فقالوا". (٣) في "صحيح البخاري": "وانتقصوه". (٤) "قال" أثبتناها من "الصحيح". (٥) في "صحيح البخاري": "أو ننسأها".